رسالة سفيرة الجزائر لدى أذربيجان، بمناسبة إحياء الذكرى الثانية والسبعين للثورة التحريرية المجيدة، الفاتح من نوفمبر 1954 / 2026

يحلّ الفاتح من نوفمبر من كل سنة ليجدّد أسمى معاني الفخر والاعتزاز بإحدى المحطات الحاسمة في تاريخ الأمة الجزائرية، حين توحّدت إرادة الشعب الجزائري، بكل أطيافه، لإطلاق ثورة تحريرية خالدة، جسّدت تطلّعه إلى تقرير مصيره واسترجاع سيادته الوطنية. ففي ليلة الأول من نوفمبر 1954، انطلقت الرصاصة الأولى، معلنة اندلاع الثورة بقيادة أبناء الجزائر الأبرار، تحت لواء جبهة التحرير الوطني وجيش التحرير الوطني، لتفتح صفحة مجيدة من الكفاح من أجل الحرية والاستقلال.
وإذ تحيي الجزائر اليوم الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المباركة، نقف وقفة ترحّم وإجلال على أرواح الشهداء الطاهرة، ونستذكر التضحيات الجسام التي قدّمها الشعب الجزائري خلال عقود من المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، في سبيل التحرّر ونيل الاستقلال، والتي ستظلّ راسخة في ذاكرة الأجيال.
لقد ظلّت مبادئ بيان أول نوفمبر 1954 مرجعًا تاريخيًا ثابتًا في مسار بناء الدولة الجزائرية الحديثة، ورسم خياراتها الاستراتيجية الرامية إلى صون السيادة الوطنية وتعزيز وحدة الأمة الجزائرية. كما شكّلت هذه المبادئ أساسًا لمواقف الجزائر الثابتة في نصرة القضايا العادلة، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، والتمسّك بمبدأ عدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، والدعوة إلى التسوية السلمية للنزاعات الدولية.
إن إحياء ذكرى أول نوفمبر مناسبة وطنية لتجديد العزم، والوفاء بالعهد، وصون الأمانة، لتظل الجزائر حرّة، مستقلّة، سيّدة ومنتصرة.
تحيا الجزائر
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
السفيرة، زكية إغيل
